صدى الولاية الإخباري | لبنان – الأحد 13 أيلول/سبتمبر 2026
حذّر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان من خطورة السياسات التي تنتهجها السلطة التنفيذية تجاه الجنوب اللبناني، معتبراً أن ما يجري لم يعد يمسّ منطقة بعينها، بل يهدد الشراكة الوطنية والسيادة والسلم الأهلي ووجود لبنان، ومؤكداً أن «الدولة شريك كامل بما يجري في الجنوب... وسنتحاسب».
وفي رسالة إلى اللبنانيين، شدد قبلان على أن الجنوب يشكّل قضية وطنية وسيادية لا يمكن فصلها عن مستقبل لبنان، قائلاً: «لا يمكن الحديث عن لبنان بلا الحديث عن جنوبه الذي ينزف تحت عين السلطة التنفيذية التي تخنقه وتحاصره وتتواطأ عليه».
الجنوب في قلب الشراكة الوطنية
وحذّر قبلان مما وصفه بـ«فتنة السلطة التنفيذية»، معتبراً أنها تضع البلاد أمام مخاطر الانقسام والتمزيق، فيما يجري التعامل مع الجنوب بعيداً عن المسؤولية الوطنية المطلوبة في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.
وقال إن «تهديد الجنوب يعني تهديد لبنان وشراكته الوطنية وسلمه الأهلي ومشروع دولته»، مؤكداً أن الدفاع عن الجنوب «ضرورة وجودية وسيادية ووطنية وميثاقية».
ورأى أن هذه المعادلة تضع المقاومة في صلب الدفاع عن لبنان، قائلاً إن «قداسة المقاومة» تكمن في أنها ما زالت، وفق تعبيره، تحفظ لبنان وتمنع المشروع الصهيوني من ابتلاع أرضه وتهديد وجوده الدستوري والتاريخي والشعبي.
قبلان: أمن لبنان لا يتجزأ
وشدد المفتي الجعفري الممتاز على أن «أمن لبنان لا يتجزأ»، وأن الموقف من الجنوب يشكّل اختباراً حقيقياً لالتزام القوى السياسية بالشراكة والصيغة الوطنية.
ودعا إلى «إطلاق صرخة وطنية وورشة عملانية» لمنع البلاد من الانزلاق نحو ما وصفه بـ«أسوأ فتنة داخلية وأخطر كارثة سيادية».
وأضاف: «الجنوب بالنسبة للبنان هو القضية الأم، والعاصمة الأم، والسيادة الأم، والشراكة الأم، والصيغة الوطنية الأم، وبلا الجنوب لا حاجة لوجود لبنان».
وأكد أن الشراكة الوطنية «تبدأ بالجنوب وتنتهي عنده»، معتبراً أن ترك الجنوب في الظروف الحالية يشكل، بحسب وصفه، «خيانة عليا».
اتهام مباشر للسلطة التنفيذية
وذهب قبلان إلى توجيه اتهام شديد اللهجة إلى السلطة التنفيذية، قائلاً إنها «شريك كامل بما يجري بالجنوب من قتل وإبادة وفظاعات وتفجير وتدمير وتجريف وغارات».
وأضاف محذراً: «العين بالعين، والاستهتار بدمائنا وقرانا وتجيير الدولة لابن الستّ والتعامل معنا كأننا أبناء جارية لن يمرّ، وسنتحاسب».
وأكد أن المنطق الوطني يفرض أن يصبح الدفاع عن لبنان مسؤولية جميع اللبنانيين عندما يتعرض البلد للخطر، محملاً السلطة التنفيذية «أخطر مسؤولية وطنية» بسبب طريقة تعاطيها مع ما يتعرض له الجنوب.
«لا ضمانة أكبر من الثنائي المقاوم»
وفي ختام موقفه، أكد قبلان دعمه لحركة أمل وحزب الله، قائلاً: «لا ضمانة للجنوب ولبنان أكبر من ضمانة حركة أمل وحزب الله والتضحيات التي يقدّمها هذا الثنائي المقاوم ليبقى لبنان».
كما أشاد بدور رئيس مجلس النواب نبيه بري، معتبراً أنه «لا سلطة تاريخية ولا أمانة وطنية أكبر مما يقوم به الرئيس نبيه بري».
وختم قبلان بالتأكيد أن الجنوب وأهله قادرون على الصمود في وجه العدوان والضغوط، قائلاً: «الجنوب وأهله أكبر من الموت، والتاريخ لن يرحم... ومن يصبر ويقاوم لا يُهزم، وهذا تاريخنا الوطني، ومن تاريخه الجنوب لن يعرف الهزيمة أبداً ولن يقبل بخيانة لبنان».
صدى الولاية الإخباري